تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢١

ولا رفعه أو القضاء عليه ولو عن طريق الإعلاء المزعوم، فإنه لا يقضي على الغريزة وانما يهذبها ويشد بها وما جعل الله هذه الغرائز في مخلوقاته الا لأهميتها وضرورتها في حياتها، وكل محاولة للتخلص منها محاولة فاشلة مسبقا ومخالفة للفطرة والطبيعة مثل محاولة القضاء أو التخلص من غريزة التملك بمنع الملكية الخاصة وانتزاع أملاك أصحابها بدعوى الأخوة الوطنية أو البشرية أو الشيوعية العالمية أو الإشتراكية العامة فهذا قضاء على طموح الإنسان وجده ونشاطه وكده وبالتبع قضاء على العمران الكوني، وكل صريح قوله تعالى: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث) وقوله عن الإنسان: وإنه لحب الخير لشديد) وقوله: و بل تاكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما) وقوله: (واعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال … وهذه حقائق قررها خالق البشر

ذلك

والأولاد

وعالم نفسه

ومثل ذلك القضاء أو محاولة الكبت والقضاء على هاتين الغريزتين - غريزة الأبوة والأمومة في الوالدين أو غريزة البنوة فى الأولاد - كما حاول ذلك أفلاطون في جمهوريته ومن درج على فلسفته فباءت جميعها بالفشل، والغريزة من

-21 -