تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

شأنها أن تتأجج كلما أشبعت بطرقها المشروعة طبعا كما قال البوصيري: إن الطعام يقوي شهوة النهم.

وعليه فغريزة الأبوة والأمومة تقويان في الوالدين كلما تقدم بهما السن وتكاثر أولادهم وأحفادهم ولذلك نجد حنو الأبوين على آخر أولادهما أشد وأبلغ من حنوهما على ما قبله من الأولاد - ما عدا الولد الأكبر البكر عادة - وحنوهما على أحفادهما وأسباطهما أشد وأعظم باعتبارهما أجدادا أو جدات، وهو ما يلاحظ في كل أسرة متماسكة الأفراد من الأجداد الى الآباء فالأولاد ثم الأحفاد ومحاولة كبح هذه الغرائز الفطرية السليمة معاكسة لبيولوجية ونفسية الإنسان الآدمي وشذوذ عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها وتغيير لخلق الله وتبديل لسنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله

تحويلا.

الأصل الرابع: أو المنطلق الرابع: أن أقوات الأرض وأرزاقها مقدرة من قبل الله عز وجل تقديرا دقيقا يتناسب

وما سبق في علم الله الأزلي أن سيوجده عليها من كائنات حية يتكفل برزقها فقال سبحانه وتعالى: (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين وتقدير الشئ ضبطه وتحديده ضبطا دقيقا وتحديدا مناسبا لما أريد له كتقدير القصار الثوب وفق قياس

-22 -