تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

صاحبه وكتقدير المخططين الاقتصاديين لحاجيات ومتطلبات أممهم وشعوبهم وفق إمكانياتهم فيرسمون لها مخططاتها الثلاثية أو الخماسية أو العشارية - مع فوارق جذرية أساسية بين تقدير الله ومخططاته الصادقة النافذة التي لا تقبل التخلف ولا الانتقاض لانبنائها على علم واسع محيط بكل شيء مما كان وما هو كائن وما سيكون اذ لا تخفى عنه خافية) ولا يعزب عن ربك مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين) فهو لا يمكن أن يخطط أو يقدر الأرزاق لآلاف من الملايين من البشر والكائنات الحية، فيقدر لكل فرد منها ما يستهلكه وما يكفيه من الرزق فاذا بالعوامل الطبيعية والكوارث الجوية وغير الجوية تنقض تقديره ذلك فيختل تخطيطه ويراجع حساباته وتقديراته لتزايد في النمو الديمغرافي - البشري وغيره - وتضخمه أو يتناقص في المنتوج الإلهي ومحاصيله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ومن أنكر شيئا من هذا أوشك في وقوع هذا التقدير فقد كفر كفر شرك لرده النص القطعي الصريح من القرآن

•

وعلى عكس ذلك التخطيطات والتقديرات البشرية الوضعية على مستوى الأفراد والشعوب والدول فلا يعلم الا الله مدى تخلف معظمها اما تخلفا كليا أو جزئيا ولابد لأنها تقديرات وتخطيطات مبنية على الظنون والتخمينات الوهمية الخيالية اذ لا علم للمخطط مهما اتسع علمه الا بظاهر مما

-23 -