تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٤

مضى من حياة الامم والشعوب أو بشيء من حاضرها. أما المستقبل فهو في عمى مطلق عن علم شيء

وقد قال قائلهم:

اني لأعلم علم اليوم والأمس قبله

عن

وأنا عن علم ما في الغد عم

وقال تعالى: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو) ويبينها في قوله: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض

تموت).

وكم من تخطيطات وتقديرات يضعها الاختصاصيون ويحيطونها بكل ما في وسعهم من إمكانيات الإنجاز والتنفيذ فإذا بإرادة الله وقوته تنقض كل حساباتهم وتقديراتهم بما يرسله عليهم من زلازل وفيضانات وأوبئة وحروب فيما بينهم أو من قبل غيرهم، وما يقال بالنسبة لتخطيط الدول والحكومات والامم والشعوب يقال بالنسبة لتخطيط الافراد والأسر اذ كثيرا ما يخطط المرء لعدد أفراد أسرته وإمكانيات معيشتهم؟ فذلك على ما يبدو فيه من أهمية إلا أنه مجرد وهم وتخمين وتصور قاصر على أن الكثير ممن خططوا لحياتهم وحياة أبنائهم فسعوا في الكسب والجمع ما سعوا جهد

-24 -