تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٦بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات - وقال من سورة فاطر: و ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم)
وعليه فدعوى العالم اليوم أن مقدرات الأرض أصبحت عاجزة عن تلبية حاجيات سكانها لتكاثر المواليد وتضخم النمو الديمغرافي هذه قولة كفر وشرك أوحى بها شياطين الجن الى شياطين الانس من الملاحدة وأنصار الشيوعية المادية الصرفة العقائدية اللادينية التي تنكر أو تشك في كل قوة غيبية تدير هذا الكون وتتصرف فيه فتسربت هذه الفكرة
الى أذهان المسلمين وأوهام أدعياء الإسلام من تلاميذتهم فتملكهم الرعب والهلع والنهم والجشع فأصبحوا يخربون بيوتهم وأسرهم ودولهم بأيديهم وأيدي أعدائهم
وإن العاقل المتأمل في وضعية العالم الاقتصادي والديمغرافي اليوم لا يدرك ولا يسجل أي نقص أو تناقص في كم ضرورات وحاجيات وتحسينات حياة الملايين من البشر وفق تقدير الله لعباده ومدخارته، وإنما الحقيقة التي يسجلها كل عاقل منصف خبير بالأوضاع العالمية هو أن الخطأ أو التعسف والإجحاف واقع في التوزيع، توزيع الأيدي للإنتاج وتوزيع المحصول للإستهلاك اذ لو أحصينا الأيدي العاملة في الانتاج، والانتاج الحقيقي لما تجاوزت
-26 -