تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٧ذلك
الخمسين بالمائة %50 من أيدي مواطني كل دولة، فلو طرحنا أيدي الأجيال الصغيرة وهي المعفوة من السعي الى حد السعي كما عبر الله عن ذلك في قصة إسماعيل مع إبراهيم عليهما السلام إذ قال: فلما بلغ معه السعي). وهو مراهقة البلوغ في حدود الرابعة عشرة أو الثالثة عشرة من عمر الإنسان وأولئك يمثلون نسبة عالية في الدول الشابة الفتية الصغيرة خاصة إثر الحروب، وإذا طرحنا الآلاف المؤلفة بل الملايين من الجنود المحترفين للجندية استعدادا للطوارئ فهم على شرف مهنتهم في حماية الوطن من العدوان الخارجي وحمايته من الفوضى والإضطرابات الداخلية - إلا أنهم مع طاقة معطلة عن الانتاج وهذا لم يكن معهودا في صدر التشريع الاسلامي عهد الرسالة والخلافة الرشيدة وما شابهها من بعض الفترات المثالية اللامعة في تاريخ الإسلام كالعهد الرستمي بالجزائر اذ لم يكن هناك جيش محترف محتجز في الثكنات يستنزف ميزانية بيت المال بالإستهلاك دون يمدها بمدد من محصوله، بل الشأن في الاسلام كما هو في بعض الدول أن يكون كل فرد من أفراد المسلمين والأمة القادرين على حمل السلاح عارفا وخبيرا بإمساك الأسلحة واستعمالها عند الحاجة وتلك فائدة الخدمة العسكرية المفروضة على كل أبناء الأمة الأصحاء الأسوياء ثم بعد ذلك يتفرق كل لعمل منتج يعود عليه وعلى أمته بالخير والثراء حتى إذا نودي حيا على الجهاد لبى النداء بكل إيمان وإخلاص، إذ يدافع على ممتلكاته الخاصة وعن ممتلكات قد
أن
-27 -