تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٨لا يكون له فيها ناقة ولا جمل على شرط أن يهيء السلطان الحاكم - لهذه الحملات الطارئة - كفايتها من السلاح والعتاد والذخيرة الحربية - كل عصر وما يناسبه - وذلك قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، وإذا انقضت الحرب انصرف وعاد كل إلى عمله آمنا مطمئنا منتجا وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) إذا قيل كل ذلك بالنسبة لأفراد الجيوش المدججة على عظم مقامهم في الدولة وشرف مهمتهم وكأني بدولة اليابان قد سلكت ذلك المسلك كما نص عليه دستورها بعد الحرب العالمية الثانية وما جرّت عليها من ويلات فقررت الغاء الجيوش المحترفة وصرف الكل الى الانتاج على أن تغزو
كل
العالم بخيراتها لا يويلاتها وأسلحتها فتتعايش سلميا، مع من جاورها أو بعد عنها من دول المعمورة فكان لها ما خططته أو كاد يحقق ذلك على أوسع نطاق اذ أصبحت يقرأ لها ألف حساب في المجال الاقتصادي في نظر التكتلات الاقتصادية الغربية والشرقية والوسطى.
قلت اذا قيل ذلك بالنسبة للجيش مع كل تقديرنا له و لمهمته ووظيفته فمن باب أولى وأحرى أن يقال مثل ذلك وأشد وننكر الانكار البالغ على عشرات الملايين من الشباب القوي السواعد والمفتول العضلات الذي يقضي فتوة شبابه فيبليها ويرخى عضلاته فيفنيها في ما لا يعود عليه ولا على
-28 -