تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٩أمته بخير مطلقا لا في دنياها واقتصادها ولا في آخرتها وما أبعدهم عنها وأعني بذلك أنواع الملاهي والهوايات الفنية أو الرياضية على اختلاف أنواعها ما عدا التدريبات العسكرية منها فلا يعلم إلا الله عدد المئات من الملايين من السواعد والأرجل التي تستنزف في ذلك وما يستتبع ذلك من
استنزاف المئات من الملايين من الخزينة العامة وكذا الملايين من الساعات الزمنية التي تصرف هناك بدل أن تصرف في الإنتاج القومي وما ينجرف مع ذلك من مقومات الأخلاق والفضيلة الدينية والأخلاقية والاجتماعية
الوطنية والإنسانية.
ولا نريد التعرض للشطر الثاني من أفراد المسلمين والمواطنين الذين قد يفوق النصف في التعداد وأعني النساء لأنني لست من دعاة خروج المرأة من الدار الى ميدان العمل والانتاج المادي لمزاحمة الرجال وسلب مراكز عملهم ونشر البطالة فيهم إنما حسبها أن تعتبر منتجة للرجال فهي المعمل أو المصنع الوحيد الذي أعده الله لذلك ولن تستطيع القوة البشرية مهما بلغت من العلم التقني والكيميائي والطبيعي والبيولوجي والفزيولوجي وغير ذلك من أنواع الإختصاصات الحديثة أن تستعيض عنها بقوارير أو أرحام صناعية، وعليه فهي تعتبر بحسب مهمتها التي جعلها الله لها في أعلى مراتب سلم الأنتاج لما يعود على الجميع بالخير العميم العاجل والأجل وحسبها شرفا في ذلك، وخروجها أو إخراجها الى
-29 -