تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣١النسبة قد لا تتجاوز ولا تصل %25 الربع من المواطنين وهذا خلل في نظام الكون الذي أراده الله أن يكون كل فرد فيه عاملا منتجا بما في ذلك أنبياءه ورسله وقد كانوا يأكلون من عمل أيدهم
إلى جانب هذا الخلل في التوزيع على ميادين الانتاج نجدو إخلالا أشد من ذلك وأفظع في توزيع المحصول الذي تتحصل عليه تلك النسبة الضئيلة من المنتجين اذ نجد نسبة عالية من الدخل القومي الوطني أو العالمي يصرف فيما لا يعود على المواطنين بسد جوع أو ستر عورة أو علاج داء أو تعليم حرف ولا بخير عاجل ولا أجل بل كثيرا ما يعود على البشرية بصفة عامة بالدمار والتخريب لمنتوجاتها ووسائل انتاجها وابادتها ابادة جماعية كادت تكون كلية في أنفسها أخلاقها ودينها، فمن ذلك ما يصرف من نسب
فضلا عن
عالية من ميزانية الدول في السباق الى التسلح الجهنمي النارى والجرثومي وما يصرف على مؤسسات اللهو والدعارة على اختلاف أنواعها وما يبذر على الموائد والولائم الفخمة ولا يستثمر أو يستهلك منها الا منظرها ثم تذهب طعمة القطط والكلاب والحيتان في أعماق البحار ومنتجوها وأبناؤهم يتدورون جوعا ومرضا الى غير ذلك من مظاهر الإسراف والتبذير وسوء التوزيع للمحصول بين جهة وأخرى كالشمال والجنوب وبين مجموعة وأخرى كالدول المصنعة المتقدمة والدول النامية المتخلفة كما اصطلح عليها وبين
-31 -