تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٢

طبقة وأخرى كالطبقة الأرستقراطية الغنية الثرية المستهلكة الطاغية ببذخها والطبقة الكادحة العاملة المنتجة المحرومة من انتاجها المهددة بكل مخاطر الجوع والجهل والحرمان. أفبعد كل هذا يستطيع عاقل - فضلا أن يكون مسلما - أن يجراً فيقول أن مقدرات الأرض التي قدرها الله عز وجل بحكمة وتقدير دقيق غير كافية ولا متناسبة مع النمو الديمغرافي البشري وغير البشري من الكائنات الحية، فعليه ينبغي ويجب التفكير في وضع حد لهذا النمو - بتنظيمه - إن صحت النوايا أو بتحديده وقطعه؟ اللهم لا يقول هذا الا جاهل أو كافر بحكمتك وإحاطة علمك ودقة تخطيطك وتقديرك

وما قيل بالنسبة للأرزاق والأقوات المنتجة بصنع الإنسان وتسببه يقال بالنسبة للماء والهواء اذ قالوا أن الإنسان مهدد باختناق جوي بفقدان الهواء المنعش لحياته (الأوكسيجين) لما اعترى الجو من تلوث كيميائ بغازاته المحرقة والمتحولة الى غاز الكاربون مثلا وغيره من الغازات السامة كما أنه من جهة أخرى أصبح مهددا بعطش شديد بفقدان المياه الصالحة للشرب فيوشك أن يموت الإنسان عطشا كما تموت الحيتان

اذا أنجزر عنها البحر فهل هذا صحيح؟

قد يكون صحيحا عند أولي الخبرة والإحصائيات والتقديرات الفنية العلمية الدقيقة العارية عن بيان الأسباب وكشف الحقائق.

-32 -