تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٣خطأ
أما
عند بيان الأسباب وكشف الحقائق يتبين أن ذلك ووهم ومغالطة للواقع فالمياه الصالحة للشرب لم تنقص ولن تنقص من الأرض فالأمطار والثلوج والينابيع والأودية والأنهار معظمها مازال على ما عهد عليه من مئات إن لم نقل آلاف السنين ولا حاجة لضرب المثل بالنيل والامازون والكونغو والدانوب والمسيسيبي و … و .... ومناطق سيبيريا وقمم الهمالايا والالب والروكي، ولا بالفيضانات والأمطار الموسمية في الهند واليابان والمناطق الإستوائية كل تلك العوامل مازالت على ما هي عليه لم يطرأ عليها أي تغيير ذو بال يذكر عما عرفها الانسان أول ماعرفها وكذا الأمر بالنسبة للهواء الصالح للحياة وإنما الذي طرأ على الإنسان هو تغيير طرق استثمارها وتوزيعها اذا صرفت الملايين من الأمتار. المكعبة من المياه الحلوة العذبة الصالحة للشرب لأحواض الإستحمام والمسابح الترفيهية الخاصة والعامة في الفنادق والمركبات الرياضية والقصور وغيرها بينما أكثر أو كثير من الأحياء السكنية لا تجد كفاية شرابها وغسلها الضروري وكذا بالنسبة للهواء وتلويثة بالتجارب النووية وما في معناها وكذا إزاحة المناطق المخضرة من الغابات والمساحات الزراعية المحيطة بالعمران والمطهرة أو المكيفة للهواء وإبدالها بناطحات السحاب لسد وكفاية حاجات السكن للهجرات البدائية الى الحواضر نتيجة سوء التوزيع السكني وإمكانياته وضروراته في الأرياف، فلو أن المخططين والخبراء والفنيين درسوا هذا الواقع دراسة دقيقة ووضعوا لها حلولها العلمية
-33 -