تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وذلك ما كان عليه الأمر في صدر الإسلام - خاصة في عهوده الزاهرة - في عهد عمر بن الخطاب إذ قال: (لئن حييت ليأتين الأرملة رزقها فى (اليمن أو كما قال وكذا في عهد عمر بن عبد العزيز وقد عاد الأغنياء أو أخذ منهم فضل أموالهم وأعيد به على فقرائهم حتى استغنى الناس جميعا ولم يعودوا يجدون من تسمح له نفسه بقبول الزكاة فضلا أن يتوق إليها أو يسأل عنها الناس إلحافا، وهذا وذاك هو الحل الإسلامي والإنساني لسد عوز العائلات والأسر الوفيرة العدد أن تكفي ضرورات حياتهم على يد أفراد إخوانهم الأغنياء أو على يد حاكمهم ذى السلطان العادل، وفي وسعه ذلك قبل أن يفكر أو أن يرشد الى وأد أولادهم ذكورا أو إناثا بعد تخلقهم أو قبله.

الأصل السادس: أو المنطلق السادس: تنشئة الأولاد تنشئة صالحة وتربيتهم تربية فاضلة على أسس الدين والخلق والثقافة والعلم وسلامة الحواس والمدارك العقلية والمشاعر العاطفية الى غير ذلك من العبارات التي يلوكها البعض ممن يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وأن ذلك يقتضي تقليل أفراد الأسرة من الأولاد حتى يتفرغ الوالد والموالدة لتربيتهم التربية الحسنة الآنفة الذكر بينما لا يتأتى لهما ذلك إذا كثر عدد المواليد عندهم وما يقال بالنسبة لأفراد الأسرة يقال بالنسبة لأفراد الأمة في نطاق الدولة فهل الأمر كذلك حقا

في نظر الإسلام؟

-35 -