تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٦

إن المنطلق في التفكير المنطقي السليم أن للنشأة

الفاضلة مقاييس واعتبارات وأسسا بينة

أما إذا أريد من تلك التربية الهداية الى العقيدة الصحيحة بالايمان بكل أصول الدين التى ترشد بالتبع الى الاستقامة في السلوك بالعمل الصالح للدين والدنيا والآخرة فان ذلك ليس للعبد منه شيئ بل هو لله وحده فقط ولم يخوله أو يقدر عليه ولو أفضل خلقه حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بل سلب عنه تلك الصلوحية صلوحية هداية العباد بالنسبة لاقرب الناس وأحبهم إليه عمه أبي طالب فقال الله عز وجل وقد حاول صل الله جهده واستطاعته وبذل كل وسائله لهدايته فلم يتم له ذلك فحزن لذلك حزنا بالغا فقال له ربه عز وجل: إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، وقال: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون - وكرر هذه الحقيقة في غير ما موضع من كلامه خطابا منه الينا مباشرة أو على لسان أنبيائه ورسله وقال عز من قائل: إن علينا للهدى) وقال أيضا: من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا) وقال على لسان نبيه ورسوله شيخ المرسلين نوح عليه السلام قال لقومه: ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم (ولنا مثل واقعي ملموس ضربه الله عبرة لخلائقه بموسى بن عمران عليه السلام وقد نشأ في

-36 -