تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٧كفالة أمه في بيت فرعون فكان نبيئا ورسولا بينما موسى السامري الذي رباه - كما قيل - جبريل عليه السلام بإذن الله في غار وقد أخفته أمه عن فرعون فكان ضالا مضلا معاندا لموسى متخذا لقومه عجلا جسدا له خوار وجعله ندا الله وعليه فليس على الوالدين - الأب والأم ولا على غيرهم - واجب أو مسؤولية الهداية لأبنائهم إنما عليهم واجب الإرشاد بالأمر والنهي والنصح والتعليم والمراقبة والرعاية والحفظ والصيانة من قرناء السوء ومواطن الشبه والتوكل على الله لهدايتهم وإسلامهم وسلامتهم من زيغ القلوب وانحراف الأخلاق ومخالفة طريق الهدى وتلك العوامل والاسباب للهداية ليست قاصرة أو مقصورة على بيوت الأثرياء أو الأسر القليلة الأفراد بل لعل الواقع والتجربة تفيد عكس ذلك إذا أخذنا بالإعتبار
قول القائل:
إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسدة
والقول أو المثل الشعبي الذي يقول: الدلال يورث الهبال) نظرا لعزة الولد الوحيد أو ثاني اثنين في نفوس آبائهم - ذكرا أو أنثى - فلا يكاد الأب أو الأم تؤلمه بعقوبة مادية أو أدبية على مخالفة ارتكبها بل قد لا يؤنبه ولا يعنفه عليها ولعله قد يغريه بها ويساعده عليها على عكس ذلك أبناء الأسر الفقيرة أو الوفيرة العدد اذ يتوزع حب الأبوين على جميع أولادهم بنسب متساوية عادة ولكن لا يمنع الأب أو الأم اذا صدرت من أحد أبنائهم مخالفة تعود عليه أو على
-37 -