تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٨ليحيا به إنسان آخر بزرعه فيه ولا يؤخذ مال إنسان - اكتسبه بطرق شرعية - بعنوان الغنى المفرط فيفقر الى حد الخصاصة، ويعطى غيره - بدون موجب شرعي - بعنوان من العناوين، فيغنى الى حد الغنى المفرط؛ ولا ينقذ بعض ركاب السفينة المشرفة على الغرق برمي بعض ركابها الآخرين في البحر.
الأصل الثاني عشر: يرتكب أخف الضررين أو قاعدة ارتكاب أخف الضررين فإذا أشرفت سفينة على الغرق وتحقق من ذلك ودار الامر بين أن يتخلص من ركابها فتنجو حمولتها من المال أو أن ترمى البضائع في البحر و پنجو ركابها تعين رمي البضائع كلها أو بعضها فتسلم الأنفس لأن تلف الأموال ضرر أخف بكثير من تلف الأنفس إذ الأموال تعوض بينما الأرواح يستحيل استرجاعها وعلى السالمين بأنفسهم وأرواحهم أن يغرموا قيمة الأموال لأصحابها فيما بعد. وكذا المصاب بسرطان عضوي في بعض أطرافه فدار الأمر بين قطع أو بتر ذلك العضو فلا يسرى السرطان لبقية الجسم أو تركه على ما هو عليه حتى يسرى السرطان على كامل الجسم فيموت تعني بتر ذلك العضو لسلامة بقية الجسم ارتكابا لأخف الضررين لدرء أخطر الضررين.
الأصل الثالث عشر: درء المفاسد أولى من جلب المصالح فلو اختلط طعام مسموم بغيره من الأطعمة السليمة فلم يعرف من بينها فتشهى إنسان شيئا منها فدار الأمر بين
-48 -