تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٢

فتتولى المرضعات المختارات إرضاع أولاد الجمهورية دون تمييز أو تعرف البعض من البعض الى غير ذلك من النظام الذي رسمه في خياله أو خباله لجمهوريته التي لم يكتب لها أن تحقق ولو مرة واحدة في سنة واحدة من عصور فلسفته اذ ما أسرع ما نقض تلميذه أرسطو معظم ركائز وأصول جمهوريته خاصة فيما يخص علاقة الأبوة والأمومة بالبنوة وأواصر أفراد الأسرة وتآزرهم فيما بينهم تحت إشراف الرجل

وسيد المرأة

الأب ورب الأسرة فذلك المبرر الذي ارتكز عليه أفلاطون فيما ذهب اليه وهو الحفاظ والمحافظة على عدد معين ونوع معين من الأولاد لضمان الحياة الفاضلة للمواطنين هو نفس الاعتبار الذي يتبجح به اليوم دعاة تنظيم النسل أو تحديده أو قطعه والتاريخ يعيد نفسه

ومن بعد اليونان جاءت العرب في الجاهلية ففي جزيرتهم العريبة القاحلة القليلة الموارد والامكانيات للحياة السعيدة فقلت ذات يدهم من جهة، وضاقت بهم سبل الحياة بفقر واقعي أو متوقع، وانتشرت أو ظهرت فيهم بوادر العهر والبغاء في النساء للارتزاق ببضعهن خاصة الإماء فيهم فعمد البعض الى قتل أولادهم من إملاق ووأد بناتهم من أجل ذلك أيضا أو خشية المعرة والفضيحة مما عسى أن تقع فيه من العهر، ففكروا في قتلها بدل التفكير في تربيتها وحفظها وصيانتها والذود عنها وذلك ما قصه الله عنهم في محكم كتابه

-52 -