تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الجاهلية الثانية جاهلية القرن العشرين لما بعد الناس عن الإسلام بمئات وآلاف السنين ولا يكون شيء من هذا أو ذاك

الاما

حجة على الاسلام ولا متمسكا للمسلمين ولا يسعهم صدر عن الشاعر الحكيم من إقرار او إنكار. أما في صدر الإسلام وعصر ازدهاره فقد تقبل المسلمون أحكامه كلها بالسمع والطاعة والامتثال لأوامره والانتهاء عن نواهيه فلم يفكروا قط في قتل أولادهم والتخلص منهم من الفقر أو خشية منه أو من العار ولا سأما أو ضجرا من كثرتهم وتربيتهم فلم يحددوا نسلهم من أجل ذلك فضلا أن يقطعوه ولا نجد صحابيا سأل عن تحديد النسل أو قطعه في عهد النبي الله وإنما كل ما تثبته السنة بأحاديث متعددة الألفاظ والصيغ ومتحدة في المقصد والمعنى أن سأل بعض الصحابة رضى الله عنهم عن الغيلة والغيلة تشبه الإغتيال من حيث الاشتقاق اللغوي لفظا ومعنى وهو القتل الخفي وذلك أن تحمل المرأة ويقع لها علوق إبان فترة الرضاع في بحر الحولين قبل فطام ولدها وهي ترضعه من لبنها الذي يدر به ثديها - فإذا باللبن بعد الحمل - يتغير بعوامل فيسيولوجية تركيبية وعضوية أو عنصرية يعرفها ذوو الاختصاص نتيجة لتغيير مزاج المرأة وإفرازاتها بالحمل فتسقي الأم ولدها ذلك اللبن المتغير أو المتعفن ولعل المتعفن فينضر بذلك رضيعها ضررا قد يكون بالغا أحيانا يعود عليه بالسقم والهزال وشحوب اللون وضمور الجسم مما قد يؤدي به الى الموت أحيانا وذلك

-55 -