تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٣

عن

أما الحديث الثاني الذي يروي فيه جابر أن رجلا سأل النبي الله عن جارية له - أمة مملوكة - وأنه يطوف عليها يستمتع بها بمقتضى ملك اليمين لقوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) غير أنه خشي إن تحمل فتتعطل عن أعمالها التي جعلت لها خادمة في الدار وساقية تسقي النخل في الحائط، فيخشى أن تضعف ذلك أو تشتغل بالولد فأرشده النبيء له الى العزل عنها لأنها أمة ملك لسيدها ولا حق لها عليه مبدئيا في المتعة البدائية فضلا عن النهاية اذ لوشاء لما متعها بالافتراش كما لا حق لها في الولد باعتبار، فحسبها طعامها وشرابها وكساءها وسكناها للقيام بعملها كخادمة وساقية زيادة على أنها لو استولدها سيدها ولدا أصبحت أم ولده ومنع من التصرف فيها بوجوه التصرفات في الاملاك على أرجح أقوال العلماء من الصحابة وأئمة المذاهب في أن ام الولد لا تباع وأن ولدها من سيدها حر لا يباع معها قطعا أما أن تباع وحدها ويبقى ولدها فذلك قطع لوشائج الرحم بينها وبين ولدها والرسول الله يقول: «من فرق بين والد وولده فرق الله بينه وبين أحبته

يوم

القيامة

«

وراي بنت أمة تبكي لأن أُمها بيعت من سيدها وبقيت وحدها فأمر بردها فقال «إما أن تباعا معا أو تبقيا معا» صراخا يوما فسأل عنه فقيل له

وكذا عمر بن الخطاب سمع

-63 -