تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٥

سمي

تستحقه من بدايته الى نهايته ولذلك قال جمهور العلماء في مختلف المذاهب - ويكاد لا يعتبر الشاذ في ذلك ـ إنه لا يجوز العزل عنها بغير إذنها ومرضاتها وذلك صريح حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها لأن علماء الاختصاص في الموضوع يجعلون لها الحق في الري أو الشبع الجنسي الشبع الجنسي كما للرجل وذلك ما لا يتم لها عادة الا باكمال المباشرة حتى النهاية وقد قال البعض أن متعتها تبتدئ بعد نهاية متعة الرجل بالافراغ وقد ورد في بعض الأحاديث أن لا يقلع الرجل عن المرأة حتى تقضي منه وطرها ولذلك البضع صدقة في قوله: «وفي بضع أحدكمم صدقة» هذا من حيث حقها في متعة الرجل وكذا حقها في إنجاب الأولاد ذكورا وإناثا الإشباع غريزة الأمومة فهو حق للحرة دون الأمة أما الأمة فحق الولد منها حق لسيدها اذا افترشها هو فاستولدها أصبح الولد حرا كسائر أولاد السيد له ما لهم من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات الأبوة والبنوة؛ وإن كانت الأمة زوجة لغير سيدها كان ولدها ملكا لسيدها رقيقا يباع ويشترى كسائر الممتلكات ومن ثم كانت الأمة لا حق لها في الولد باعتبار ومن ثم جاز العزل عنها بل ينبغي العزل عنها تفاديا لاسترقاق الولد اذا أذن سيدها عند الجمهور، وعليه فمثل هذا الحديث لا يكون دليلا عاما شاملا في الموضوع على

جواز العزل عن الزوجة لمنع الولد مطلقا من غير قيد.

-65 -