تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٦أما حديث أبي سعيد في سبايا غزوة بني المصطلق
»
وتشهيهم النساء وشدة العزبة عنهم واحبابهم التمتع بما ملكت أيمانهم فيقال في كل ذلك ما قيل في حديث جارية الرجل وإنما الزيادة التي فيها قوله «ما عليكم أن لا تفعلوا فإن الله عز وجل قد كتب ما هو خالق الى يوم القيامة، فهذه الفقرة من الحديث يكتنفها إجمال أو غموض في مدلولها فهل هي العزل على أن اذ ما على حقيقتها في النفي اذن في ويضمر لها لفظ جناح وتكون لا زائدة فيكون المعنى ما عليكم جناح أن تفعلوا أي أن تعزلوا وقد سألوه عنه فإن الله قد كتب ما هو خالق الى يوم القيامة فلا يمنعه عزلكم كما قال في الحديث السابق عن الجارية فإنه سيأتيها ما قدر لها ذلك ما يتبادر الى ذهن البعض فيكون الحديث دليلا على جواز العزل عن الإماء دائما للاعتبارات الآنفة الذكر في حديث الرجل مع جاريته الخادمة الساقية في النخل، ولكن ذهب كثير من شراح الحديث المحققين الى أن حديث أبي سعيد الخدري زجر عن العزل ونهي عنه ومنع فقوله ما عليكم أن لا تفعلوا إما أن يؤول بقوله ماعليكم جناح أن لا تفعلوا على أن لا أصلية في الكلام فيكون المعنى الصحيح ما عليكم جناح أن لا تعزلوا وكأنه إذن لهم في الإستمتاع بما ملكت أيمانهم ومنعهم من العزل لأنه لا يقدم ولا يؤخر ولا يزيد ولا ينقص من خلق الله الذي قضى به وقدره الى يوم القيامة فلا يزيده الوصال بدون العزل اذا لم يقدر الله وجوده كما عرف كثير من المتزوجين يتمتعان بقوة الإخصاب في الرجل
عن
-66 -