تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٧والمرأة ومع ذلك لا يولد لهما وبمجرد أن يفترقا يولد لكل واحد منهما ولا ينقصه العزل عنه الوصال اذا قضى الله بتخلقه كما يحكى عن البعض الذين تحايلوا بالعزل ومع ذلك تخلق منهما أو بينهما ولد
والوجه الثاني أن تكون ما مضمنة معنى لا بل لقد صرح بها لفظا في رواية عند البخاري حيث قال لا! عليكم أن لا تفعلوا فتكون لا ناهية. وقد ذهب الى هذا ابن سيرين والقرطبي والحسيني ويكون عليكم اسم فعل الأمر فيكون جوابه وقد سألوه عن العزل مؤكدا مرتين بأسلوبين أو لفظين متغايرين لا ناهية؛ وعليكم أن لا تفعلوا توكيد للنهي وتتميما أو تثبيتا له.
وتقوى هذا المعنى بالحديث الثاني لأبي سعيد الخدري وقد سئل رسول الله الا الله عن العزل فقال لسائله أأنت تخلقه أأنت ترزقه، أقره قراره، فإنما ذلك القدر وقراره الرحم لقوله تعالى: (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) - وقد رواه أحمد، وإن من تأمل هذه الصيغة النبوية القوية يتبين منها قوة الانكار والزجر الى درجة التأثر والغضب المشتم من اللفظ
"
أما حديث أسامة بن زيد رضي بن زيد رضي الله عنه وحديث جذامة بنت وهب الأسدية فيشتركان فى الموضوع وهو الغيلة بكسر الغين المعجمة بعدها ياء تحتية ساكنة ويقال لها الغيل بفتح
-67 -