تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الغين والياء، والغيال بكسر الغين المعجمة والمراد بها أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع، وقال ابن السكيت هي أن حامل (وهذا هو المعنى الأصح وذلك لما

ترضع المرأة

ذلك

وهي

يحصل على الرضيع من الضرر بالحمل حال إرضاعه فكان سبب همه بالنهي بالنهي عنه، ولكن لما رأى النبي الله و أن الغيلة لا تضر الفرس والروم ترك النهي عنها. عن نيل الأوطار

اه

قلت أن النبيء الا الله وترك النهي عن الغيلة اعتمادا على الشرع والواقع.

أما من حيث الشرع فإن الأعمار بيد الله مقدرة تقديرا مضبوطا دقيقا لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون كما هو صريح القرآن إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) وفي قوله (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا (أما الواقع الحضاري لعصره فقد اتخذ فارس والروم مثلا لأصحابه من حيث الأخذ بأسباب " القوة وهما أقوى دول العالم آنذاك في ذلك العصر فرآهم يغيلون أولادهم تكاثرا ولا يضرهم ذلك كما ولا كيفا وكأنه أراد من أصحابه ومنا المسلمين عامة أن ينمو نسلنا في أسرع وقت ممكن وبكل الوسائل الممكنة شرعا المنافسة أعدائنا كثرة وقوة ولو عن طريق الغيلة بإنجاب ولد في فترة رضاع أخيه وإن ذلك لا يضره بإذن الله مع اتخاذ الأسباب التي تتخذها الدول القوية الغالبة من وسائل الصيانة

-68 -