تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٩والحصانة الصحية في التربية لسلامة الأولاد من أضرار الغيلة اذ كانت فارس والروم تفعل ذلك فكان حريصا أن يصل سواد المسلمين وعددهم كثرة وقوة ما يواجهون به عدوهم وهم آنذاك أقل منه كما وكيفا في عدده وعدته وما قيل للمسلمين في عهد النبيء لله إزاء عدوهم آنذاك المتمثل في فارس والروم يقال مثله أو أشد وأكثر للمسلمين اليوم إزاء عدوهم الأشد والألد والذي يتمثل في الدول العملاقة الجبارة الطاغية عددا وعدة مثل المعسكرين الشرقي وعلى رأسه روسيا وحليفاتها والغربي وعلى رأسها أمريكا وأوروبا الغربية ومن لف حولهما وعليه فلم يعتبر النبي لولا الغيلة مبررا للعزل لمنع الولد الثاني خاصة من الحرة مع فقدان الوسائل المعوضة للبن الأم آنذاك فمن باب أولى وأحرى لو حضر النبيء لا الله هذا العصر لكان إنكاره أشد الى درجة المنع والحرمة ويكون مفهوم ومضمون كلامه أن يرشدنا الى أن نتخذ الأسباب التي تمنع وتخفف الضرر عن الولد الرضيع الحالي دون منع الولد الجديد المتوقع.
أما اعتبار العزل لمنع الحمل وأدا حقيقيا أو اعتباريا معنويا وإنكاره أن ينقل ذلك عن اليهود ثم إقراره الله و ذلك منه مباشرة فذلك لتحصيل غرضين او مقصدين
الأول: أن يعلمنا الرجوع الى أصول تشريعنا من القرآن والسنة بالهدي النبوي ولا نلتفت الى اليهود وغيرهم من أهل
-69 -