تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٧٠مما
عبر
الديانات السابقة حتى لا نكون تبعا لهم بدل أن يكونوا تبعا لنا فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولما اعترى كتبهم ودياناتهم وأحكامهم من كثير من التبديل والتغيير والتقول على الله وأنبيائهم ورسلهم ما لم يقولوا أو ما لم يصح عنهم عنه واصطلح على تسميته عندنا بالإسرائيليات فقال النبيء له في حقهم «ما بلغكم عنهم فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم» وأمرنا بمخالفتهم ولو في شراك نعلهم ولو فيما ظاهره عبادة مشروعة لنا كصيام يوم عاشوراء فلما قيل له إنه يوم تصومه اليهود قال خالفوهم صوموا قبله يوما أو بعده يوما ولما استقر هذا فى نفوس المؤمنين بين لهم كراهة العزل وزجر عنه بقوله إنه الوأد الخفي (وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت) وقوله لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فرأيت فارس والروم يغيلون أولادهم ولا يضرهم شيئا فجاء العلم والطب الحديث فبين أن الولد يستطيع أكل المواد الغذائية غير لبن أمه منذ الشهر الرابع ولعل هذا ما كانت تفعله الروم والفرس قديما ولما ذا لا نفكر اليوم في إتقان إفانين التربية عوض التفكير في منع الحمل والولد.
ولو اقتصر النبي على قوله لقد هممت أن أنهى عن الغيلة وسكت لكان فيها نوع دلالة على كراهيتها والإذن بما يمنعها كالعزل أما وقد تبين وبين العلة والسبب فقد تغير الحكم من الإذن الى التحذير.
ومن جهة أخرى يحتمل أن يراد من تكذيبه اليهود قولهم
-70 -