تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨أما
بعد، فلقد صدق إبليس ظنه على كثير من عباد الله من بني آدم عبر العصور والأحقاب والأجيال أن وعدهم الفقر وأمرهم بالفحشاء وشاركهم في الأموال والأولاد لقوله تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) وقال عز وجل حكاية عن إبليس لعنه الله: (فلآمرنهم فليبتكن آذان الانعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله) وأنجز وعده واستدراج الله إياه في قوله من سورة الإسراء و قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا) فألقى الشيطان في نفوس كثير من الأفراد والسلاطين وزعماء الشعوب شبح الخوف من الأولاد لسبب أو لآخر من لدن فرعون مصر وتخوفه من أبناء بني إسرائيل فكان يقتل ويذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم الى اليونان في عهد أفلاطون وجمهوريته الخيالية التي تصور سعادتها ورغادة عيشها في قلة أفرادها وتحديد عددهم بمائة بالحياة لما زاد على ذلك فيتخلص من النسل بتحديده وتنظيمه على مستوى الحكام أو الحكماء الفلاسفة لإجادة النوع وكأن الحكيم لا ينجب الا حكيما مثله ويتخلص من النمو الديمغرافي للسكان بقتل وإبادة المعوقين للمحافظة على الكم والكيف
ألف لا
يسمح