تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٠ملاحظة زوجاتهم فيستمر نزول ذلك الدم وخروجه من الرحم مدة معينة تتفاوت فيها النساء من ثلاثة الى عشرة أيام كما يقرره العلم وفقه بعض المذاهب مثل الإباضية ومن ساعة الى خمسة عشر يوما كما يقول بعض العلماء من بعض المذاهب وفي بحر تلك المدة مدة سيلان الدم ينقى الرحم وتلتئم قروحه ويجدد له غشاء جديد يبطن جداره مرة أخرى استعدادا لاحتضان بويضة أخرى جديدة قد تلتقح بحيوان منوي آخر جديد وهلم جرا الى ما شاء الله من عمر المرأة
العادية المخصبة
وكل عملية من تلك العمليات الدورية تستغرق شهرا كاملا بصفة عادية كما يقرره العلم الحديث وكما سبق اليه القرآن الكريم المنزل من عليم خبير بمخلوقاته غير أن العلم سمى ذلك بالقاعدة الشهرية أو العادة الشهرية أو الدورة الشهرية بينما الله عز وجل سماه بالقرء فقال:
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) والقرء كما يقول العلماء مشترك لزمن الطهر والحيض في مجموعهما وبذلك يطلق على كل واحد منهما بالانفراد على طريق الاشتراك أو التغليب فاذا أطلق على الطهر استتبع الحيض ولا بد واذا أطلق على الحيض استلزم الطهر وجوبا ثم ان الله عز وجل جعل بدل كل قرء شهرا اشارة قوية كادت تكون
-80 -