تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٣

لاتساع المساحة فان التئامه يقتضي وقتا أطول من التئامه من الحيض، قال الطبيب المختص فلا يمكن أن يلتئم الرحم بعد النفاس بالولادة الكاملة العادية فى أقل من عشرة أيام كما لا ينبغي أن تزيد مدة النقاهة والالتئام أكثر من أربعين يوما واذا زادت على ذلك أصبح نزيفا أو يوشك أن يكون نزيفا مشعرا بخطر على المرأة النافس فينبغي بل أحيانا يتعين تدخل الطبيب باتخاذ الوسائل الوقائية لايقاف الدم خاصة اذا كان غزيرا ناصعا

وبهذه النبذة من الحقائق العلمية التي سجلها وقررها الأطباء ذوو الاختصاص في شؤون أرحام النساء وأجهزة التوليد وسوابقها ولواحقها تدرك مدى صواب وأحقية قول الفقهاء الذين قالوا إن أقل مدة الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة وأن أقل مدة النفاس عشرة وأكثره أربعون يوما وأن ما نقص عن ثلاثة أيام لا يعد حيضا ولا تترك له صلاة ولا صوم وكذلك ما زاد على العشرة أو الأربعين تعتبر دما زائدا لاستحاضة أو علة أو مرض وهذا ما يقرره العلماء والفقهاء الإباضية في كل مؤلفاتهم ولا عبرة بالشاذ أو بزيادة يوم وليلة أو يومين للحيض أو ثلاثة أيام للنفاس انتظارا للنقاء أو الظهر مع ما يحتاج اليه هذا من تحرير، والا فإن الحائض والنافس لا تزيد شيئا بعد الانتظار وبعد أقصى أمرهما ولتصل ولتصم ولو كان الدم. يثج ثجا أو ينبجس انبجاسا ويقطر على الحصير كما عبر عنه في بعض الأحاديث

-83 -