تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٤فهذه الطريقة طريقة الحساب اذا عمد اليها البعض لمنع الحمل لدواعى معينة وكل حسب نيته ومقصده ولكل امرئ ما نوى - كما أسلفنا - فنرجو أن لا يكون فيها محذور شرعا غير منافاة قصد الشارع من قوله فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم (اذا لم يكن لذلك مبرر معتبر من درء المفسدة ودفع مضرة عن الأم - الزوجة أو ولدها الرضيع على أن هذه الطريقة بقدر ما بين لها الأطباء من انضباط وتقدير وحساب، ذلك قابلة للتخلف، ومع فهي والانتقاض لان للعوامل النفسية للمرأة تأثيرا ملحوظا في دورتها الشهرية اذ كثيرا ما تتعجل لها دورتها قبل ابانها فيفاجئها الطمث - الحيض - بسبب انفعالات عصبية مهيجة شديدة اثر فزع او خوف أو قلق أو مأتم او أطراح، وعليه فتكون هذه الطريقة غير محققة الجدوى والنتيجة بمنع الحمل واللقاح والعلوق وكثيرا ما تتخلف إما لخطا في الحساب يقع فيه الزوجان واما بعدم امتلاك إربهما عن مباشرة أحدهما الآخر واما لتعجل أو تباطئ الطمث لتهيجات أو انفعالات أو لتغير عوامل التغذية أو الاستثارة وعليه فلا يكون استعمالها منعا أو تحديدا أو تنظيما أو قطعا للنسل محققا ولا يؤدي الى القضاء على الجنس او تناقصه بصفة عامة بكيفية تعود بالخطر على الأمة.
ومما يثبت أن الدورة قابلة للتحكم فيها والتبدل والتغير بالتعجيل والبطئ ما عبر عنه العلماء قديما بطهر التفتيش
-84 -