تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٥وحيض التفتيش وكلاهما حرام تكلفه والاعتداد به والعمل بمقتضاه الى درجة أن صاحبتها لا تريح رائحة الجنة كما ورد في بعض الآثار وان رائحتها لتوجد على مسيرة خمسمائة عام وكذا ما عبر عنه في الدماء التي لا تعتد بها المرأة في الحيض الا اذا استمرت بها مدة ثلاثة أيام ما تراه على إثر أكل دواء. .. ثم جاء العلم الحديث فابتكر أدوية وأقراصا لتأجيل الحيض وإطالة مدة الطهر وعم استعمالها كثيرا من النساء وكثر السؤال عن ذلك من حيث الجواز والمنع شرعا خاصة بالنسبة للصوم حتى لا تفطر في رمضان وبالنسبة للحج حتى لا يفاجئها الحيض في الحج كما فوجئت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فحزنت لذلك حزنا بالغا فسلاها النبي وقال لها اعملي كل شيء من أعمال الحج الا الطواف بالبيت فحتى تطهري - اذ الطواف بالبيت صلاة - وانتظرها النبي الله حتى ظهرت فطافت وأكملت حجها. فهل يؤذن اليوم باستعمال هذه الأقراص الماسكة للحيض أن يسيل بصفة عامة ومطلقة باعتبار أن ذلك زيادة في العبادة. لا إنقاصا منها؟ ذلك ما ذهب اليه البعض؛ أم يمنع ذلك بصفة عامة ومطلقة باعتبار أن الحيض من فطرة الله في إمائه ولا نكون أكثر غيرة من الله ورسوله على عبادته وإقامة شريعته؟ ذالك ما يراه البعض، ولعل القرء حالة اعتبارية عند الله توجب وجوبا أن تترك المرأة العبادة لها مدة معينة حتى ولو بقي ذلك الدم معطلا عن النزول ولكنه متجمع في الرحم أو حيث شاء الله من أجهزة المرأة.
-85 -