تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٧

فإذا حصلت المرأة في سن المحيض على فرصة العمر فواتتها الحظوظ والمقادير أن تمكنت من جواز سفر للحج بكل إجراءاته وتحددت مواعيد سفرها مع رفقتها برحلة معينة لطيران معين مضبوط البداية ذهابا والنهاية إيابا فحزرت أن تعتريها دورتها الشهرية - حيضها وطمتها - أيام طواف الإفاضة الركن ويتعذر عليها تأجيل ذلك الى وقت طهرها بأن تفوتها رفقتها أو يتعسر على رفقتها تأجيل سفرهم وليس للطواف الركن عوض من الدم نسكا أو فداء ولا يمكن قضاؤه في بحر السنة ويتعذر عليها الحصول على فرصة الإعادة من العام القابل أو بعده فاقتضى النظر أن تتعاطى ما يؤخر عنها حيضها فيمهلها حتى يتم حجها بقضاء كل مناسكها فنرجو أن لا يكون حرج في ذلك عملا بقاعدة التيسير ورفع الحرج في الاسلام ورفع الضرر والضرار واعتبار الضرورات تبيح المحظورات على أن تقدر الضرورة بقدرها فلا تعود لمثل هذا مرة أخرى لأي مبرر آخر من رمضان أو عرس أو قدوم زوج من سفر كما يقال أو غير ذلك اذ لا نرى شيئا يبلغ من التعين والحتمية والضرورية والوجوب مع التقيد بزمن معين اذا فات تعذر بدله أو عوضه الا الحج حتى العمرة اذ ليست كالحج لأن وقتها موسع عبر كامل السنة.

الى هذا الحد مما راينا تكونت لنا مجموعتان من وسائل

وطرق منع الولد أو تحديده.

-87 -