تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٢في
كل زمان ومكان اذ لم تكن لها صلوحيات الخلود والدوام التي خص الله بهما الاسلام والمسلمين تكريما للأمة الإسلامية خير الأمم ولكافة الإنسانية والبشرية في أقسى ظروف حياتها وقد علم الله مسبقا أن يزداد عدد النساء ويتناقص عدد الرجال بصفة عادية في أغلب الأمم فضلا عن ضحايا الحروب وكوارث العمل وأحداث الشغل وأعاصير الطبيعة التي يتعرض لها الرجال عادة أكثر من النساء القارات في بيوتهن مع أولادهن؛ فشرع لهذه الظروف القاسية - رأفة بالنساء والأولاد - تعدد الزوجات الى حد الأربعة والتسري الى ما لا حد له لكفاية حاجة الأيتام والأرامل من ضرورات الحياة وجبرا لنقص الأمة من الرجال في أقرب وقت ممكن مما لم تدركه الكنائس أو النساء إلا مؤخراً فأصبحت تطالب به في مؤتمراتها الدولية
2 - وأما أن تتصل بذلك الرجل عن طريق السفاح والمخادنة فلا يلتزم أي طرف منهما بتحمل مسؤلية وتبعة ما ينتج عن اتصالهما من أولاد غير شرعيين ولا قانونيين مما يسمون بالأولاد الطبيعيين أو أولاد البغاء والزنا وأولاد الشوارع ويدعون باللقطاء اذا سمح لهم بالحياة والبقاء قيثقلون كاهل الدولة وميزانيتها باتخاذ ملاجئ لهم تؤويهم وتحضنهم لحسابها وقد اشتكت من ذلك أعظم وأغنى الدول مثل الولايات المتحدة.
-92 -