تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٣أخرى
مع
3 - وإما أن تتخلص من ولدها بقتله بعد مولده بطريقة أو بأخرى من صور القتل الاجرامي البشع الذي تتنزه عنه الوحوش فضلا عن الإنسانية، فأصبحت المرأة ضحية عواطفها وانفعالاتها النفسية وغريزتها المتأججة من جهة ومخاوف الحمل والوضع والحضانة والتربية وتكاليف كل ذلك من جهة إضطرارها للكسب والعمل والسعي لنفسها وأولادها الحقيقيين الحاليين من جهة ثالثة فلم تجد أو لم يوجد لها ذوو الاختصاص بسيكيولوجية المرأة من جهة والمولعين بها أنفسهم من جهة أخرى إلا أن ابتكروا واخترعوا لها الطريق الرابع وهو هذه الأقراص والحبوب وأمروا المخابر الكيميائية بانتاجها وبكميات وافرة لتنخفض أسعارها الى مستوى تناول الجميع وأرشدوها ونصحوها نصح أبناء يعقوب ليوسف وأغروها بتناولها وفق جداول مضبوطة وطمأنوها أن لا تخشى من ذلك عاقبة إلا منع الحمل أو قطعه وذلك ما تبتبغيه وترجوه ولذلك انفتح فى وجهها ووجه المولعين بها باب المتعة الكاملة على مصراعيه لتشبع وتروي جنسيا كما شبعت ورويت بدنيا غير هيابة ولا خائفة من الفضيحة ان كانت فيها بقية حياء، وان كان لا وجود له فيمن لا يومن بالله واليوم الآخر اذ الحياء من الايمان، ولا متهيبة من الحمل ومشقته ووهنه ولا من الوضع وآلامه ولا من الحضانة والتربية وتكاليفها البدنية والمالية والمعنوية، فسخرت وسائل الدعاية والاشهار لذلك فسرت هذه الأقراص في شعوب العالم الإسلامي فضلا عما سواه سريان النار في الهشيم وبالتبع
93 -