تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٥أفبعد كل تلك الدواعي التي دعت الى إنتاج هذه
الأقراص وتلك المقاصد التي قصدها منتجوها وبعد تلك الغايات التي نتجت وتحققت لمتعاطيها أفبعد كل ذلك يستطيع عالم مسلم يدعي العلم بقاعدة: الأمور بمقاصدها وللوسائل حكم الغايات وبقاعدة سد الذرائع فما أدى الى الواجب فهو واجب وما أدى الى الحرام فهو حرام فهل يستطيع عالم مسلم عامل بما علم لا تأخذه في الله لومة لائم قائم بالقسط وشاهد لله ولو على نفسه أو الوالدين والأقربين أن يقول بجواز استعمال تلك الحبوب وتعاطيها جوازا مطلقا بدون قيد ولا شرط في الدوافع والدواعي والمقاصد والغايات والنتائج والعواقب والأبعاد شأنها في ذلك الجواز شأن الخبز واللبن واللحم والخضر والفواكه وسائر الطيبات وزينة الله
أخرج لعباده؟
التي
هذا
هو
الملحظ والجانب الأول في
البحث وهو ملحظ قوي جدير بالاعتبار في نظر الشرع الحكيم اذ من المجمع عليه أيضا بين علماء المذاهب الإسلامية أن سد ذرائع المفاسد والشرور خاصة في موضوع الفاحشة ودواعيها مقصد شرعي بدون خلاف وشرع لذلك عدة أحكام للحيلولة دونها بما في ذلك أحكام الحجاب والاستئذان وغض البصر والتفرقة بين الاخوين الذكر والانثى فى الفراش منذ العاشرة وبين البكر والثيب في كثير من الأحكام مثل الصدقات وغيرها ليكون ذلك دافعا للفتاة على الحفاظ بعذرتها وبكارتها بما في ذلك
-95 -