وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠المحسن فيتبعونه ومن المسيء فيجتنبونه؟ ذلك ما لا سبيل إلى معرفته في هذه الحياة الدنيا - إنما أمرهم الى الله - وذلك قوله تعالى: (وإنا أياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وقوله: (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله وهذه الآية وغيرها من بعض الآيمات وإن نزلت في حق بعض الطوائف غير الإسلامية ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فتنادى المسلمون للوحدة الإسلامية، ولم شتتها على اختلاف مذاهبها وطوائفها، ومللها ونحلها، إن صح إطلاق هذا التعبير على المذاهب الإسلامية - قديما وحديثا - لا
أحد
يفرق بين منهم يجمع كل ما لديها من تراث فكري إسلامي فيتخير من كل مذهب أحسن ما فيه وما عنده حتى تلبي متطلبات التشريع لحياتنا المعاصرة، في العقائد والعبادات والمعاملات على حد سواء، فدعي لعقد ندوات وملتقيات ومؤتمرات على مستويات مختلفة بداية من ندوة يعقدها طائفة معينة مع أستاذ معين من قرية معينة إلى ملتقيات على مستوى بعض ولايات من قطر معين ولقاءات على مستوى قطر أو وطن كامل بترابه الوطني، ثم مؤتمرات على مستوى العالم الإسلامي تتبناه دولة معينة مثل ملتقيات الفكر الإسلامي التي تتبناها الجزائر كل سنة منذ فجر استقلالها وقد انتهت إلى التاسع عشر منه، وقد
تكون ندوات أو ملتقيات أو مؤتمرات متنقلة من دولة إلى أخرى.
وفي هذا الإطار ولهذه الغاية دعت الحاجة والضرورة الملحة والشعور بالمسؤولية - مسؤولية تبليغ الرسالة وأداء الأمانة تعين أن يتعرف
8 -