وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١١

المسلمون على ما لدى كل مذهب من تراث في أصوله وفروعه وعلى كل مذهب أن يبرز ما عنده ولا يبخل بشيء وعلى المذاهب أن تتفتح على بعضها بعضا ولا يستغني مذهب بما عنده عما عند الآخرين، كما لمذهب أن يحتقر ما عنده ويتنكر له بمجرد أن تفتح على ما عند الآخرين إذ ما من عالم إلا وفي علمه مأخوذ ومتروك ما عدا صاحب هذا القبر - إشارة إلى الروضة الشريفة - قبر الرسول، وكذا ما من مذهب إلا وفيه مأخوذ ومتروك ما عدا منهج الرسول الله،

ينبغي

عنهم

ومنهج خلفائه الراشدين ومن كان على نهجهم من الصحابة رضي الله أجمعين - قلت في ذلك الإطار - ولتلك الغاية الشريفة النبيلة ومراعاة لمصلحة الأمة الإسلامية جمعاء واستجابة لحاجتها الضرورية وأداء للأمانة وتنصلا من المسؤولية - مسؤولية تبليغ الرسالة وأداء الأمانة وإيصالا لما أمر الله به أن يوصل نقدم هذه النبذة عن مذهب أهل الإستقامة المذهب الإباضي الأصيل النظيف من الخرافات الجاهلية والإفتراءات

، وصمت

:

المغرضة عبر التاريخ، مما صرف الناس عنه - طوعا بل كرها - طيلة ألف ومائة عام أو تزيد - تحت ضغوط سياسة بعض الأمراء وقسوتهم وجبروتهم التي كمت أفواه دعاته، وطمست أعين أوليائهم آذانهم وكفت أيديهم وأقلامهم عن البحث عنه والكتابة فيه وأخرصت ألسنتهم عن النطق أو التكلم أو التفوه به

ولما انطلقت الألسن والأقلام وتحررت الأفكار والعقول بمقتضى ميثاق حقوق الإنسان العالمية خاصة منها الحريات العامة مثل حرية