وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٩

وبالمسلمين خاصة أن أنيبوا إلى ربكم فيما شرع لكم من الدين في القرآن، وأطيعوا رسولكم فيما سن لكم من الحكمة سنته وهديه، وأنه لا صلاح لكم إلا ذلكم فالتمسوا القرآن وتفاسيره وتأويله لاستنباط ما يتلاءم مع مقاصد الشمرع من جهة ومتطلبات الحياة التي خلق لها الإنسان من جهة أخرى خاصة الإنسان المسلم الذي أريد منه أن يكون مستخلفا الأرض يرثها بإصلاحه وصلاحه، ويتبوأ من الجنة حيث يشاء ونعم العاملين، والتمسوا السنة كذلك وما أودع الله فيها بواسطة الوحي

في

أجر

لرسوله من الحكمة والبيان والتفصيل والتفريع فوجدوا كل ذلك بحرا عذبا سائغا شرابه، بعيد الغور وافر اللآلي والجواهر، غاص فيه الغواصون، كل وقدرته ومعداته، واستفاد الكل من ذلك، بكل ما استخرج منه من حلية تحلوا بها لحياتهم وأخراهم، كل وما انتهى إليه بمجهوده وقدرته التي مكنه الله منها وبرأيه الذي أراه الله إياه. وكل فرح بما عنده يؤثره ويفضله. أو يدعي أفضليته على ما عند غيره وقد يستنقص ما عند الآخرين وكأنهم في سوق تجارية كل يزكي ما عنده ما عند الآخرين والله تبارك وتعالى يقول: ولا تبخسوا

الناس أشياءهم كما قال: ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى فغدوا طرائق قددا وكانوا شيعا وأحزابا وطوائف كأنهم ملل ونحل متغايرة، وما علموا أنهم تجمعهم أصول واحدة ولذلك قال الله لنبيه: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها

وهم لا يظلمون فتحير المصلحون المسلمون المؤمنون المعاصرون من

-7 -