وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠١أو دية من دماء المسلمين وإزهاق عشرات الآلاف من أرواح المسلمين وتيتيم مئات الآلاف من الأرامل والأطفال؛ فلماذا لم يطلق على معاوية وأصحابه اسم أو عنوان أو وصمة الخوارج؟
لماذا لم تطلق هذه الكلمة أو هذه الوصمة على الذين خرجوا على عثمان يوم الدار وحاصروه حتى أودوا بحياته رحمه الله فقتل أشنع قتلة وتذكر كثير من المصادر التاريخية - ولو على جهة الاتهام - أن عليا وطلحة والزبير كانوا متواطئين معهم، إذ كان الخارجون على عثمان ينادون بعلي وطلحة والزبير للخلافة والإمارة والحكم وكل فريق يرشح لها من يرتضيه منهم وتقول المصادر التاريخية إنه لم يقم أحد منهم بنفسه لنصرة عثمان في داره وصرف الخارجين عنه، لولا أن أرسل علي كرم الله وجهه، أو كان يرسل أحد ولديه الحسن والحسين أو كليهما
ليمد عثمان ببعض ما يقيم أود حياته من طعام أو شراب، فهلا أولئك الخارجون عنه خوارج بما فيهم الأصحاب الثلاثة الذين قعدوا عن
نصرته هتف للخلافة بهم
لماذا لم يطلق هذا الاسم على أصحاب الربوة وقد قعدوا عن نصرة الامام علي كرم الله وجهه بعد بيعتهم له وجلسوا على الربوة معتزلين الفتنة - ونعم ما فعلوا باعتبار ظاهري - وإن كان مقتضى البيعة يوجب عليهم نصرته والوقوف معه الى جنبه، ومع ذلك نقلت عنهم قولتهم المشهورة إذ قالوا: الصلاة خلف على أقوم والأكل مع معاوية أو على مائدة معاوية أديم، والجلوس على الربوة أسلم، فلماذا لم يسموا خوارج ولم يوصموا بهذه الوصمة، وخص بها طائفة من الذين ناصروا عليا في كل
99