وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠٢مراحل خلافته وامامته حتى عزل وانعزل بالتحكيم وقد ارتضى نتيجته والتزم بها مسبقا بامضائه الصريح فلما خلع وانخلع من الامامة والخلافة وسحبت منه الصفة الشرعية كامام للمسلمين وامير للمؤمنين وولي الامورهم وانحلت بيعته وطاعته عن أعناق المسلمين، هنالك انسحبت هذه الطائفة الحرورية، من ميدان الفتنة ولازموا قريتهم كما لازم آخرون ربوتهم انتظارا لقضاء الله وقدره في أمر المسلمين أن يبايعوا من يرضونه لجمع شملهم وتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم لقهر عدوهم، من غير المسلمين الموحدين، ولكن قدر ما قدر ـ والله يحكم ولا معقب لحكمه وما تشاءون إلا أن يشاء الله، فإذا بالموالين لمعاوية وصحبه من جيش علي وفق الاغراءات والتمنيات أو الأماني التي حققها وأظهرها واقع التاريخ فيما بعد، إذا بهم يصرفون عليا عن محاربة معاوية وهو الخارج الحقيقي عن ولي أمر المسلمين من قبل بغيا وعدوانا ويحولونه لمحاربة هذه الطائفة الحرورية بدون أية صفة شرعية اذ لم يعد خليفة ولا إماما للمسلمين ولا أميرا للمؤمنين وعليه فليس الحروريون بغاة ولا خارجين حتى يجوز قتالهم وقتلهم وبذلك تصبح تلك الحرب نفسها من قبل الامام علي كرم الله وجهه عدوانا والله يقول: ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم قلت وأشرت مرارا متكررة إن عيون معاوية وإغراءاته قد نخرت جيش علي من الداخل منذ رفع المصاحف وإبان فترة الهدنة والتريث وفي تخير المفاوض الكفء من قبل جيش علي وذلك ما أدى الي النتيجة المؤلمة للتحكيم، قلت إن كل ذلك كان نتيجة الدس والاغراء
- 100