وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

من قبل معاوية وعمرو لأبرز أنصار علي لما سيسجله التاريخ وقد سجله فعلا من تحول تلك العناصر من صف علي الى صف معاوية فأصبحوا

ذوي حظوة عنده وخصهم بعطايا وإقطاعات وولاهم بعض المسؤوليات شأنهم شأن عمرو بن العاص الذي أغراه من قبل بولاية مصر فولاه أياها. بينما الحروريون الذين اجتنبوا الفتنة تحاشيا لمزيد السفك من

الدماء ريثما يتعين الخليفة الشرعي للمسلمين بالبيعة الشرعية الاسلامية وفق الشورى والديموقراطية التي سبق أن رأوها في بيعة الخلفاء الراشدين، فحيث لم يتم ذلك وفق ذلك فإنهم لم يتخلوا عن مبدإهم ولم يتحولوا الى صف معاوية ولا غيره كما تحول الآخرون والى هنا يتبلور لدينا المبدأ السياسي الأساسي للإباضية من حيث نظام الحكم في الإسلام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاسلام لم يحدد تحديدا مضبوطا دقيقا بصفة إلزامية حتمية نوعية الحكم أن يكون خلافة أو إمامة أو ملكية أو سلطنة أو رئاسيا أو برلمانيا، أو دكتاتوريا أو عسكريا أو مدنيا أو جمهوريا بالاصطلاح المعاصر للجمهورية، لم يحدد أي نوع من. تلك الأنواع، للحكم في الاسلام. إنما اشترط شرطا واحدا أن يكون الحكم نابعا عن المشورة والشورى وأمرهم شورى بينهم فعلى أعيان المسلمين في كل زمان ومكان أن يجتمعوا ويتفاوضوا ويتداولوا ويتشاوروا في نوع الحكم الذي يرتضونه لأنفسهم فيعينون له من يجريه عليهم ويطبقه فيهم بمحض ارادتهم واختيارهم وذلك لأن تلك الأنواع من الحكم ليست صالحة لكل زمان ومكان كما أنها أيضا ليست منبوذة كلها

في كل زمان ومكان وإنما صلاحيتها وعدم صلاحيتها نسبية بحسب

-101