وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

كما

الزمان والمكان، وبحسب الأمم والشعوب وبحسب البداوة والحضارة وبحسب السلم والحرب فرب حالة لا يصلح لها إلا الحكم العسكري الذي يأخذ صاحب الحكم فيها الأمور بيد من حديد قد تلف في حرير يقال وقد لا تلف فيصدر ما يصدر من أوامر وتنظيمات لا هوادة فيها ولا تقبل المراجعة وذلك ما فعله النبي الله يوم أحد وقد دخل بيته ولبس خوذته وذرعه وتقلد سلاحه وخرج في بذلته العسكرية للحرب فحاول البعض مراجعته فقال: ما كان لنبيء لبس خوذته أن ينزعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه وهو خير الحاكمين فلم يقبل أية مهاودة أو مفاوضة في ذلك الوقت العصيب بالمسلمين وقد طوقت قريش المدينة وأحاطت بها إحاطة السوار بالمعصم وذلك قوله تعالى: فإذا عزمت فتوكل على الله وقد فعله أيضا في صلح الحديبية وما أسفرت عنه المفاوضات من اتفاق على بنود الصلح، وقد كان معارضا من أغلب الصحابة ظاهرا أو باطنا وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب وما أدراك ما عمر كوزير ثان للنبيء ومع ذلك أجراه وأنفذه؛ ومثل ما فعل أو يفعله رؤساء الدول في الحالات العصيبة الخطيرة على الدولة والأمة والسيادة مثل ما فعل زعيم مصر جمال عبد

الناصر سنة ست وخمسين وتسعمائة وألف يوم العدوان الثلاثي الصهيوني

فما

وسع

الرئيس المصري إلا أن يرتدي بذلته

والفرنسي والبريطاني العسكرية ويقف أمام التلفزة المصرية ويصدر أوامره العسكرية بالتجنيد الإجباري والنفير العام لكل الطاقات القومية مدنين وعسكريين جوا وبرا وبحرا، رجالا ونساء كبارا وصغارا لإنقاذ الوطن مما أحدق به من

خطر

102 -