وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

صفين هو عدوان وبغي فمحاربتهم لامام المسلمين وامير المؤمنين الشرعي حرب غير شرعية في حق البغاة الخارجين وعليه فما تسببت فيه الحربان الطاحنتان في الجمل وصفين يتحمل وزرهما من تسبب فيهما يبغيه وخروجه وذلك كبيرة من كبائر الإثم التي عدد النبيء بعضا منها وذكر منها قتل النفس ظلما وعدوانا وهذا إجماع الأمة الاسلامية، كما تصدي علي بن ابي طالب بعد عزله وانعزاله بموافقته وامضائه، تصديه. بعد ذلك بغير بيعة وإعادة أو استرجاع صبغته وامامته وامارته وخلافته الشرعية بصفة شرعية كذلك تصديد لمقاتلة وقتل الحروريين الذين اعتزلوا الفتنة فخرجوا من الكوفة من جمع علي ولم يدخلوا دمشق الشام مجمع معاوية فقتالهم على ذلك بتلك الصفة غير الشرعية ظلم وعدوان وقتل للنفوس وإزهاق للارواح بغير حق وذلك كبيرة من

كبائر الاثم

ومن أصول الإباضية ومن كان على مذهبهم أن مرتكب الكبيرة سواء

كان منهم

أو من من غيرهم - كافر - كفر نعمة وذلكصريح حكم الله ورسوله في القرآن والسنة من مثل قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وقوله في تارك الحج ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وتسمية الصلاة إيمانا فيسمى - نقيضها - تركها كفرا وذلك ما صرح به النبيء له اذ قال: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ومن تركها فقد «كفر وقوله: «العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر» وقوله عن الفتن التي أخبر عن وقوعها ووقعت كما أخبر في عهد الصحابة رضي الله عنهم وسمى

104