وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧المفتنين المقاتلين بغير حق كفرة إذ قال: «ألا لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض من هذا المنطلق أطلق على مرتكب الكبيرة وصف الكافر كما أشار الى ذلك قوله في السارق: لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن وفي الزاني قال: «لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» وقال عن شارب الخمر لا يشربها حين يشربها وهو مؤمن وقد قسم الله عز وجل عباده قسمة منحصرة كما يعبر عنها المناطقة فصنفهم صنفين اثنين لا ثالث لهما بصيغة الحصر إما شاكرا وإما كفورا وقال: فمنكم كافر ومنكم مومن
عصر
ظاهر
أنه حيث ثبت عبر التاريخ من لدن النبوة في حياة النبيء وفي عصر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم صدور هذه الكبائر من بعض أصحابها فلم يحكم عليهم بالخروج من الملة في أحوالهم مع المسلمين فمن هنا قال الإباضية بتصنيف الكفرالى كفرين: الاول - كفر شرك أو جحود أو مساواة، وذلك مرده العقيدة في
القلب باتخاذ ند لله أو جحود
صفة
من
صفاته الواجبة فضلا عن الالحاد
المعطل الناكر لوجود اله للكون وكذا إنكار شيء من النبوات أو
الرسالات المنصوص عليها قطعيا وخاصة نبوة ورسالة نبينا ورسولنا آخر الرسل وخاتم النبيين، أو إنكار صحة أو نسبة القرآن
إلى الله، وهيمنته على كل ما سواه من الكتب، بل إنكار آية واحدة منه متواترة فيه، أو إنكار شيء مما علم من الدين بالضرورة وجوبه مثل وجوب الأركان العملية الأربعة من صلاة وزكاة وصوم وحج أو ما علمت بالضرورة حرمته من الدين كحرمة الخمر والميتة والخنزير والدم والأصنام
- 105