وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨والربا والزنا والسرقة والفواحش كالشذوذ الجنسي فكل من صدر أو ثبت عليه شيء من ذلك حكم عليه بالكفر كفر شرك وكفر ملة يخرجه من الملة الإسلامية الى غيرها من الملل ويعتبر مرتدا إما ردة كاملة اذا تنكر للاسلام بالكلية أوردة جزئية بأن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض كمانعي الزكاة بعد وفاة النبيء فأجمع الصحابة رضي الله عنهم على محاربتهم وقتالهم، فمثل ذلك يستتابون فإن تابوا قبل منهم، وإن لم يتوبوا قوتلوا وقتلوا إن استطعنا لذلك سبيلا، وإلا سلبت منهم كل أحكام المسلمين فلا يرثون ولا يورثون ولا يناكحون، رجالا ونساء، ولا تؤكل ذبائحهم ولا يقبل منهم جزية ولا خراج، فلا يقبل منهم الا الرجوع الى الاسلام او السيف، تلك أحكام الكفر كفر شرك وهم لا شك إن لم يتوبوا خالدون مخلدون في النار أبدا الآبدين ولا تؤدى لهم
حقوقهم عند الموت ولا يدفنون في مقابر المسلمين. أما النوع الثاني من الكفر فهو كفر النعمة أو كفر الفسوق أو كفر نفاق وذلك مرده أو موجبه العمل الخارجي بترك فرض من فرائض الدين وركن من أركانه فسوقا وانتهاكا لأحكام الله مع اعتقاده بوجوبها،
فتارك الصلاة عمدا كسلا وفسوقا وانتهاكا مع اعتقاده وجوبها في قلبه وكذا آكل رمضان عمدا انتهاكا لحرمته وفسوقا عن أمر ربه وكسلا وغلبة
هوى وشهوة مع إيمانه بوجوبه وكذا مضيع الزكاة وتارك الحج على نفس النمط وبنفس الدواعي والدوافع؛ وكذا منتهك حرمة من حرمات الله، فشارب الخمر مع اعتقاد حرمتها، وراكب فرج حرام مع علمه وايمانه بحرمته عليه، وأكل مال بغير حق سرقة أو غصبا أو ربا، وأكل الميتة
،
- 106 -