وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

والخنزير والدم وما أهل لغير الله به من غير اضطرار في مخمصة أو غيرها، كل أولئك يعتبرون كافرين كفر نعمة وكفر فسوق وعصيان وكفر نفاق عملي، حكمهم أن لا يخرجو من الملة الاسلامية ولا يجردون من حقوقهم فلا يحل دمهم إلا على جهة اقامة الحدود عليهم ولا تحل أموالهم الا عن طيبة نفوسهم وينكح اليهم الا قولا عند الوهابية في تارك الصلاة أنه لا ينكح اليه بل عند الاباضية لا يفرق بينهم وبين زوجاتهم، وتؤكل ذبائحهم، ويرثون ويورثون الى غير ذلك من كافة حقوق المسلمين الدنيوية غير أنهم يبرأ منهم ويستتابون فان تابوا أعيدت إليهم ولا يتهم ويرجى لهم خير الآخرة نعيمها وسعادتها وإن أصروا وتمادوا أبقوا في البراءة فإن ماتوا لم يستغفر لهم، ولم تترج لهم سعادة الآخرة وأمرهم الى الله وتؤدى لهم حقوقهم بعد الموت على أيدي البسطاء من عامة الناس دون المنظور اليهم كما كان النبيء يفعل ذلك بمن مات وعليه دين ولم يترك له وفاء ولم يجد له كفيلا غير أنه يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ولا يحل شيء من دمه ولا ماله ولا عرضه إلا

بالحق المشروع، ومن هذا القبيل البغاة ظلما وعدوانا اذ قال النبيء «إذا تقابل مسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار» لأنهما كفرا كفر نعمة بضرب أو عزم كل واحد منهما على ضرب - رقية الآخر.

-

وفي هذه النقطة بالذات اختلف الإباضية مع غرهم، فالإباضية يرون بقية الطوائف الاسلامية إخوانا لهم في الدين بما في ذلك أتباع علي بعد عزله وانعزاله وأتباع معاوية قبل توليته وبيعته، وقد تصدوا لقتال بعضهم بعضا أو لقتال غيرهم، وخاصة قتال المحايدين عنهم في حروراء

- 107