وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١١٠أو النهروين، إلا أنهم يرونهم ظلمة فسقة، كفرة كفر نعمة لا كفر شرك، بحيث يجوز رد عدوانهم بالمثل فيقاتلون إذا قاتلونا من باب الدفاع عن النفس ومن باب وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم حتى إذا وضعت الحرب أوزارها لم يحل منهم مال قط ولو تركوه في الميدان الا السلاح الذي عسى أن يستعينوا به فيما بعد على عدوان جديد ولا يحل سلبهم ولا سبي ذراريهم ولا نسائهم ثم هم بعد ذلك إخوة في الاسلام ينكح منهم واليهم ويصلى عليهم وخلفهم ويتوارث معهم أخذا واعطاء، وتؤكل ذبائحهم ولا فرق في شيء من ذلك بينهم وبين أصحابهم
بينما الخوارج بالمعنى الديني - حقيقة - حكموا على كل من سواهم بالكفر كفر شرك فأخرجوهم من الملة واستحلوا دماءهم سرا وجهرا واستحلوا أموالهم وذراريهم ونساءهم، وحرموا مواكلتهم ومناكحتهم أخذا وإعطاء ومنعوا التوارث منهم أو لهم، ومنعوا الصلاة معهم أو خلفهم الى غير ذكل من أحكام الشرك، وهنا قال الإباضية لغيرهم: (هذا فراق بيننا وبينكم، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (فتبرأ الإباضية من تلك الطوائف الخارجية من باب وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم أو من باب ما يعبر عنه اليوم بالتعامل بالمثل فإذا بالإباضية وغير الإباضية من المسلمين يحكمون على أولئك الغلاة من الخوارج بمثل ما حكموا به هم على غيرهم من المروق والخروج من الدين فعلا، ومن ثم أصبح البون شاسعا والشقة بعيدة جدا والعداوة والبغضاء مستحكمة
108 -