وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١١٣اعتدل أو اعتزل فاذا ظفروا منه بما أرادوا من خير لهم وللمسلمين فذلك المطلوب والمأمور به شرعا، بقطع النظر عمن أجرى الله ذلك الخير على يده ممن هو أهل له، وهنا يتمثل دور الظهور في الحكم إذ تقام أحكام الدين في الناس وفق ما شرع الله في كتابه ووفق ما بينه وسنه رسول الله الله في سنته القولية والعملية ووفق سيرة سلف هذه الأمة في خير قرونها من عصر الخلفاء الراشدين ومن سار على هديهم ونهجهم وسنتهم وذلك ما أثمرته الثورة البيضاء السلمية التي قام بها إباضية المغرب العربي اصطلاحا بل المغرب الاسلامي دون أن تراق قطرة دم أول الأمر لولا عدوان غيرهم عليهم مما اضطرهم للدفاع عن أنفسهم وبيضتهم وسلطانهم فيما بعد وهذه الثورة عمت رحمتها وعم فضلها وخيرها أقطار المغرب العربي الأربعة، - معظمها - بداية من طرابلس الغرب - ليبيا الجماهيرية العربية حاليا - الى جنوب المغرب الأقصى أو الصحراء الغربية حاليا الساقية الحمراء ووادي الذهب حاليا؛ فقد سجل التاريخ أنه بعد أن ضج هذا المغرب المسلم من تصرفات بعض الولاة عليه من قبل الأمويين آخر عهدهم بالخلافة، ومن قبل العباسيين في عهدهم بالخلافة اذا استغلوا بعدهم عن مراكز الخلافة والمراقبة والسلطة فاتخذوا من المغرب ومواطنيه بقرة حلوبا يستدرون منها ما يشبعون به غرائزهم البهيمية من حب المال والجنس ففرضوا عليهم الجزية والخراج زيادة على الزكاة لا لشيء الا أنهم ليسوا من العرب الذين قامت عليهم عصبية الأمويين رغم ما بذله المواطنون المسلمون من المغرب في نشر الإسلام وإيصاله الى حيث أمر الله به أن يوصل من بلاد الأندلس
أول
- 111