وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١١٥بتاورغة، وعن طريق المخادعة أن يكسب المعركة دون الحرب فاذا بالامام أبي الخطاب يقتل في جماعة من جيشه؛ ولكن التاريخ يعيد نفسه بعد بضع سنوات لم تتجاوز الستة أعوام اذا بالاباضية المغلوبين في أدنى المغرب سيغلبون في وسط المغرب وأقصاه دون أن تراق قطرة دم أو تزهق روح أو أن يسلب مال فاذا بالامام عبد الرحمن بن رستم يقيم دولته الرستمية الراشدة
التي
الرشيدة كما كتب عنها الكتاب واتخذ لها عاصمتها (تيهرت) أنشأها إنشاء بنفسه إذ خطط لها مسجدها وأسواقها وأزقتها فعمرها أنصاره الذين توافدوا عليه من كل حدب ينسلون من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب فاستطاع المغرب أن يتنفس الصعداء زمنا، متمتعا بحلاوة العدل والطمأنينة والأمن والاستقرار مستنيرا بنور الاسلام العملي ومهتديا بالهدي النبوي والرشيدي في الحكم وقد حرم ذلك طيلة قرن أو تزيد وتمتع بهما مدة مائة وستة وخمسين عاما أو مائة وستة وثلاثين سنة ذلك الظهور الذي ينشده الإباضية ويجب أن ينشده كل مسلم لهذه " الأمة أن تظهر دينها بتطبيق أحكام شريعتها في مختلف ميادين حياتها ما وجدت لذلك سبلا آمنة سليمة أقل خطرا أو فسادا وأقل هرجا ومرجا وأسلم ما تكون من سفك الدماء وإتلاف الأموال تكون بدلا يدل عن الأوضاع الفاسدة القائمة
الله
وإن لم يتمكنوا من ذلك جنحوا للسلم ولجأوا الى الدفاع والشراء والكتمان ولكل شروطه ومواضعه وظروفه على أن لا يتعدى على دم
- 113 -