وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١١٦منعهم
الصحابة
الله ورسوله من
محرم ولا على مال محرم ولا على عرض محرم وأن لا يؤدي الكتمان الى طاعة المخلوق في معصية الخالق في غير تقية أو مداراة قولية وليس مشروعية هذه الأطوار فى خطة الإباضية من باب الضعف والاستكانة وانما هي من باب الحذر والحيطة لأموال الناس ودمائهم وأعراضهم وقد قال الله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) وقوله لنبيه محمد الله وأصحابه يوم الحديبية وقد صدتهم قريش عن دخول مكة والهدي معكوف أن يبلغ محله وفي استعداد للحرب أو يدخلوها عنوة ومع ذلك الحرب وقال لهم ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ومن ذلك حيطة الإباضية في دماء إخوانهم المؤمنين والمؤمنات وأموالهم وأعراضهم وهذا ما قل اعتباره في عرف الحروب والثوارت اليوم وقبل اليوم، ومن أروع المثل في تاريخ الإباضية حرب الإمام أبي الخطاب لقبيلة وارفجومة العاتية وقد عبثت بجامع القيروان واتخذته مريضا لدوابها اثت في الارض فسـ ادا تهلك الحرث والنسل وموقف إبي الخطاب الشديد من فرد من أفراد جيشه وقد سلب شيئا من متروك رجل من قتلى ورفجومة والقصة مشهورة في كتب تاريخ الاباضية لمن أراد تفاصيلها وهنا يتساءل السائل أين عاش هذا المذهب وهل له تراث وهل له بعض تقارب مع المذاهب الإسلامية الحالية، خاصة المذاهب الأربعة المشهورة والى أي مدرسة من المدارس الفقهية ينتمي
- 114 -