وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١١٧

بناء على المبدا السياسي للمذهب الإباضي في الحكم والخلافة

والإمامة التي يجب أن تكون ديموقراطية شورية، وفق التعاليم والمبادئ الاسلامية في السياسة والحكم بقطع النظر عن نوعية السلطة أو نوعية الدولة كما سبق وبناء على أن معظم الدول - وقد لا أستثني دولة

من الدول التي قامت بعد الخلافة الرشيدة، كانت دولا ملكية ملكا عضدا وراثية يرث الخلف فيها ملك سلفه مهما كان الخلف

من

البر او

الفجور من العلم أو الجهل من الصلاح أو الفساد ومن الصغر أو الكبر

ومثال الوليد بن يزيد بن عبد الملك الأموي أبشع مثال على ذلك ان صح روي أنه صلى بالناس صلاة الصبح سكران أربع ركعات ثم قال للناس كفاكم أم أزيدكم، على ان بعض الروايات التاريخية حكت عنه وسجلت له أو عليه أنه بعث جاريته في هيئته فصلت بالناس واستفتح يوما على المصحف فإذا بعينيه تقعان على قوله تعالى واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد الآية فمزق المصحف وقال له قولته المشهورة وإذا أتيت ربك يوم حشر فقل ياربي مزقني الوليد وغير هذا كثيرون عديدون ممن قاموا بمثل هذا التصرف ونحوه وأشد وما أوصلهم إلى الحكم الا إرثهم الحكم عن سلفهم، بمجرد الانتساب والانتماء الى سلفه بدون أهلية وجدارة ولا كفاءة ولا استحقاق لعدم الأخذ بعين الاعتبار للمقاييس الشرعية لإمامة المسلمين وإمارتهم في دينهم ودنياهم، من هذين المنطلقين نجم عنه الواقع المر لتاريخ الإباضية أن يعيشوا بعيدين عن مراكز الدول القائمة عليهم منبوذين مطاردين لأنهم يشكلون بمبادئهم خطرا على الملك والملوكية وعلى

115