وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٢١

غير أن الإباضية يفتخرون بما هو أعلى سندا من الموطا وأقرب الى

مصدر التشريع - النبيء لله وصحابته - وذلك ديوان الإمام جابر بن زيد الذي كتب عنه كل من تحدث عن الامام جابر بن زيد عن علم فقال: قد كان له ديوان ألفه وجمعه في عشرة أجزاء أو عشر مجلدات في حياته وكانت قد استولت عليه الخزانة العباسية بعد وفاته فكان لها مفخرة على سائر المكتبات حتى أن أحد الخلفاء العباسيين أعاره لبعض أصدقائه كي يستنسخه فعوتب على ذلك بأن سمح بخروج هذه المفخرة من خزانة الدولة الى غيرها فتنافسها فخرها على غرار ما قص الله تعالى عن بعض الناس قولهم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون ومع ذلك استنسخت منه نسخة فريدة وحيدة بطريقة عجيبة قصها المؤرخون ثم اختفى أمر النسختين معا لسبب أو لآخر وان كان راجح الظن أن تكون النسخة الأصلية بالخزانة العباسية قد ذهبت فيما ذهب من التراث الإسلامي ضحية حروب التتار والمغول لما استولوا على الدولة العباسية وقوضوها وعاثوا في عاصمتها فاتخذوا من كتب خزانتها الزاخرة بالنفائس جسورا على دجلة والفرات العبور جيوشهم العاتية واذا ثبت هذا الديوان ولا أراه الا ثابتا لأنه قد وجدت وظهرت منه بعض الأجزاء حديثا فطبع منها ما طبع وصدر بعمان وآخر ما بلغني وأنا أكتب هذه النبذة أنه ظهرت اجزاء أخرى يظن أنها من ديوان جابر وأن الشيخ سعيد بن خلف الخروصي بعمان كما قص هو عن نفسه بصدد ترتيبها وإعدادها للطبع مع انتشار فقه جابر ضمن أمهات التراث الاسلامي في التفسير والحديث والفقه عند الإباضية

119 -